قطب الدين البيهقي الكيدري
296
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
والرشد ( 1 ) يكون بشيئين : أن يكون مصلحا لماله ، وعدلا في دينه ، فإن اختل أحدهما استمر الحجر [ عليه ] ( 2 ) أبدا إلى أن يحصل الأمران ، فإن ارتفع الحجر باجتماع الامرين ثم صار مبذرا مضيعا أعيد الحجر عليه ، وإن عاد الفسق دون تبذير المال فالاحتياط يقتضي إعادة الحجر عليه . ويصح طلاق المحجور عليه ، للسفه ، وخلعه ، ولا تدفع المرأة بدل الخلع إليه ، ( 3 ) ويصح مطالبته بالقصاص ، وإقراره بما يوجبه ، ولا يصح تصرفه في أعيان أمواله ، ولا شراؤه بثمن في الذمة . ولا يزول حجر [ السفيه إلا بحكم الحاكم ، وحجر المفلس لا يزول إلا بقسمة ماله بين الغرماء ، وحجر الصبي يزول ببلوغه رشيدا ] ( 4 ) من كان للحاكم الحجر عليه كالسفيه والمفلس ، فالناظر في ماله الحاكم ، ومن يصير محجورا عليه ، كالصبي والمجنون ، كان الناظر في ماله الأب أو الجد . الفصل الثاني لا يجوز التصرف لولي الطفل مع شئ من ملكه إلا للغبطة والمصلحة له ، أو لحاجة شديدة من الطفل إلى نفقته وكسوته ، ولاوجه له سواه [ ويجوز له شراؤه ( 5 ) ويجوز له أن يتصرف في ماله بالتجارة ( 6 ) وشرى العقار نظرا له ، وإذا بلغ الصبي وقد باع وليه شيئا من أملاكه ، فادعى أنه باعه بلا حاجة ولا غبطة ، فالقول قول الولي إن كان أباه أو جده ، وقول الصبي ، إن كان الولي وصيا أو أمينا ، وعليهما
--> ( 1 ) في س : والرشيد . ( 2 ) ما بين المعقوفتين موجود في س . ( 3 ) في س : بذل الخلع إليه . ( 4 ) ما بين المعقوفتين موجود في الأصل . ( 5 ) ما بين المعقوفتين موجود في س . ( 6 ) في س : للتجارة .